اليقظة والتكامل قاربا النهضة لأمتنا أقطاب العلمانية (3) التجربة السياسية الشيعية الحديثة .. من المعارضة إلى السلطة -3- التجربة الشيعية الخليجية الشيعة الإمامية في أندونيسيا وجهود أهل السنة والجماعة في مواجهتها ثورات الخوارج (7) الخروج على والي الكوفة المغيرة بن شعبة قالوا - العدد مائة وسبعة وستون - شعبان 1438 هـ الاستفتاء الشعبي ومسألة الانقسام التشيّع المعاصر في العراق وجهود مقاومته (1- 2) التصوف السوداني وزيارات أئمة الحرمين.. صلاح البدير في سِنّار نموذجاً الموقف من المرأة.. قراءة في ازدواجية المثقف العلماني طاهر بومدرا خبير القانون الدولي: نظام «الملالي» في إيران قائم على تصدير الثورة إلى الآخرين.. والاعتداء على دول الجوار مظلومية أهل السنة في إيران (2) المظلومية السياسية مفاوضات التسوية السورية .. خطة انتزاع فتيل الثورة جبهة النصرة بين المَغارم والمغانم "داعش" والاستبداد.. والتوحش شباب الآسيان ومشروع إيران علمانية طائفية! هذا ما كنت سأعمله لو كنت صاحب قرار في الإخوان
 
إيران والنفوذ المتصاعد في (القرن الإقريقي)... في ظل الغياب العربي
الأربعاء 20 يونيو 2012

د. نجلاء مرعي- باحثة في العلوم السياسية

مختارات إيرانية 4/2012

 

يأتي التوجه الإيراني نحو إفريقيا -وبخاصة في منطقة القرن الإفريقي- في سياق التحول في أهداف السياسة الخارجية الإيرانية، فهي محاولة من مجرد مواجهة الظروف المحلية الطارئة، وتلبية الاحتياجات في ظل معطيات الوضع القائم، إلى محاولة للتعرف على المناخ الدولي المحيط، وتهيئته بما يحقق أكبر قدر ممكن من المصالح الإيرانية؛ والتي في مقدمتها: الحيلولة دون ترك الساحة للهيمنة الأمريكية.

ويتناغم هذا التوجه مع التكالب والتنافس بين القوى الدولية؛ ولا سيما الإقليمية بين إيران وإسرائيلن في منطقة القرن الإفريقي؛ والذي انتقل إلى حلقة جديدة وهي: الصراع فيما بين هذه القوى عليها، ذلك أنه ينطوي على عنصر النفط وأولوية تأمين الإمدادات من الطاقة، والتي تعتبر واحداً من الاعتبارات الرئيسية التي تصوغ بها الدول سياساتها وعلاقاتها الخارجية.

وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي والعربي في صياغاته الكلية؛ خاصة في ظل التطورات المتلاحقة على أطراف النظام الإقليمي العربي في امتدادته الإفريقية، والتي تبشر بإعادة رسم خريطة التوازن الإقليمي في المنطقة، وربما يكون ذلك في غير مصلحة النظام الإقليمي العربي، وينذر بوجود تهديدات خطيرة لمنظومة الأمن القومي العربي.

وتحاول هذه الدراسة إلقاء الضوء على تأثير تصاعد النفوذ الإيراني في ظل التدافع الدولي والإقليمي نحو منطقة القرن الإفريقي على منظومة الأمن القومي العربي، وذلك من خلال المحاور التالية:

أولاً: (القرن الإفريقي) بين المصالح الإيرانية والاهتمام العالمي:

يكتسب القرن الإفريقي أهميته الاستراتيجية من كون دوله تطل على المحيط الهندي من ناحية، وتتحكم في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر حيث مضيق باب المندب من ناحية أخرى، ومن ثم فإن دوله تتحكم في طريق التجارة العالمي؛ خاصة تجارة النفط القادمة من دول الخليج والمتوجهة إلى أوروبا والولايات المتحدة.

كما أنها تُعد ممراً مهماً لأي تحركات عسكرية قادمة من أوروبا أو الولايات المتحدة في اتجاه منطقة الخليج.

ولا يقتصر أهمية القرن الإفريقي على اعتبارات الموقع فحسب وإنما تتعداها للموارد الطبيعية؛ خاصة البترول، وهو ما يعد أهم أسباب رعاية واشنطن لمفاوضات السلام في السودان.

بالإضافة إلى قربه من جزيرة العرب بكل خصائصها الثقافية ومكنوناتها الاقتصادية، ويوجد به جزر عديدة ذات أهمية استراتيجية من الناحية العسكرية والأمنية([1]).

وتتسم مصالح القوى الإقليمية في المنطقة بالتشابك والتعقد بين الأطراف المكونة للإقليم من ناحية، والقوى الخارجية سواء الإقليمية أو الدولية من ناحية أخرى، ولكنها تتجه في مجملها نحو تحفيز الصراع واستمراره؛ لا سيما في الصومال والسودان، بل وتعتبر المحدد الرئيسي لمستقبل التفاعلات في الإقليم، إذ تتقاطع المصالح الإقليمية في جانب منها مع بعضها البعض، وتناقضها في جوانب أخرى، في إشارة واضحة إلى ما يمكن اعتباره خريطة التحالفات الإقليمية؛ والتي قد تتفق أو تتناقض مع مصالح القوى الكبرى في المنطقة، إذ يشير الواقع الاستراتيجي إلى تأثير عملية المصالح والإرادة الإقليمية في مسيرة التفاعلات في منطقة القرن الإفريقي؛ والتي لا تتوافق مع توجهات المصالحة والاستقرار الذي يستند إليه الدور الدولي في منطقة القرن الإفريقي.

وقد حولت الأهمية الاستراتيجية لمنطقة القرن الإفريقي إلى منطقة نفوذ غربي جعلتها دائماً محل تنافس بين الدول الكبرى في مرحلة الحرب الباردة.

ومع بداية النظام العالمي الجديد في التسعينات من القرن الماضي تصاعدت حدة هذه المنافسة وتعددت أطرافها، ولكنها ظلت ملعباً للدول الكبرى؛ وبخاصة الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، حيث سعت القوى الكبرى المسيطرة في النظام الدولي إلى التدافع عليه من أجل كسب مناطق نفوذ لها هناك؛ إما سلماً من خلال العلاقات الوثيقة مع نظم الحكم في المنطقة، أو كرهاً من خلال استخدام القوة المادية([2]).

وفي سباق هذا التنافس تأتي إيران التي أبدت اهتماماً متزايداً بدول القرن الإفريقي في الآونة الأخيرة، وذلك في سياق فتح المزيد من دوائر التعاون مع كافة التجمعات؛ سواء كانت دولية أو إفريقية أو عربية وخليجية، ويسير هذا النشاط بالتوازي مع الضغوط الغربية والأمريكية بسبب برنامجها النووي، وتهدف من هذه التحركات إلى كسب مزيد من التأييد الدولي لمواقفها، وإرسال رسالة إلى الدوائر الغربية تحديداً مفادها: أن لديها القدرة على الانفتاح؛ لتغيير الصورة النمطية عنها، والتي تصفها دائماً بالتشدد.

والوقع؛ تسعى استراتيجية إيران في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي والدول المجاورة -والتي تقع على البحر الأحمر- إلى تحقيق الأهداف التالية:

أ- ترسيخ نفوذها السياسي كجزء من المحور المعادي للغرب الذي تسعى إلى إنشائه في دول العالم الثالث، فهي تحاول أن تنمو لتقلل من النفوذ الغربي؛ وبخاصة الأمريكي.

ب- تحقيق مصالحا الاقتصادية في ضوء العقوبات التي تضر إيران في القارات الأخرى.

ت- تصدير الثورة الإسلامية من خلال المؤسسات الإيرانية أو المراكز الثقافية التي تنشر الفكر الشيعي، وتعزيز نفوذها من خلال نشر جهودها في البلاد الإسلامية والمجتمعات الإسلامية التي تعيش في شرق إفريقيا.

ث- صنع ممرات بحرية وبرية تقود إلى الميادين التنافسية ذات طابع المواجهة لإيران في الشرق الأوسط، والتي قد تستخدم لتهريب الأسلحة والعمليات الإرهابية، والدولة المهمة لإيران في هذا الشأن هي: السودان.

جـ- تأسيس وجود إيراني مادي على الأرض، وبحري فعال في البحر الأحمر -المهم من الناحية الاستراتيجية لإيران- يقود لقناة السويس، لذا تعمل على تقوية علاقاتها بالدول الإفريقية التي تطل على البحر الأحمر، من بينها: السودان وإريتريا وجيبوتي من ناحية، ومن ناحية أخرى تسعى لتقوية علاقاتها البحرية باليمن، ففي يونيو 2009 عقدت اتفاقية تسمح للأساطيل الإيرانية أن ترسو في ميناء عدن كجزء من مهمة إيران في محاربة القراصنة الصوماليين، ومن المتوقع أن تنضم للبوارج الحربية الست الإيرانية المستقرة في المياه الصومالية لحماية السفن التجارية الإيرانية([3]).

ثانياً: الطموحات الإيرانية... ومواجهة التدافع الدولي نحو (القرن الإفريقي):

تتركز الطموحات الإيرانية في منطقة القرن الإفريقي على ثلاثة محاور:

1- المحور الدبلوماسي:

من أجل عدم عزلها والتصويت ضدها في المنظمات الدولية، ومحاولة إنشاء نظام عالمي بديل مع القوى المعادية للولايات ا لمتحدة، حيث غدت تتبنى عدداً من الأهداف والأدوار في سياستها الخارجية؛ لجهة الحفاظ على سيادتها، وتأمين أمنها في مواجهة التحديات الخارجية.

ومن منطلق القناعة لحقيقة أنها أصبحت قوة إقليمية لا يستهان بها تسعى للقيام بدور المدفع عن العقيدة من ناحية، وتقود المعسكر الرافض لهيمنة القوى العظمى، وتنشط في إقليمها وجوارها الجغرافي لإثبات وجودها من ناحية أخرى.

وفي كل الحالات فقد كانت تعتبر نفسها قاعدة الانطلاق للثورة الإسلامية، كما تشبعت المصالح الإيرانية وأبعاد تداخلها، وربما تصادمها مع مصالح العديد من القوى الأخرى، لذا قامت بتعزيز العلاقات الإيرانية مع بعض الدول الإفريقية المعادية للوجود الأمريكي في إفريقيا، وكسب تأييد دول القرن للمواقف الإيرانية؛ لا سيما أحقيتها في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية، ومسعى للعب دور يتجاوز الإطار القومي بل الإقليمي، الأمر الذي يساعدها على امتلاك العديد من الأدوات التي تتيح لها المساومة في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة والملحة، عبر بناء عدة محاور تؤثر في إعادة تشكيل توازنات القوى، ومحاولة للخروج من الحصار المفروض عليها([4]).

2- المحور الاقتصادي:

الذي تهدف في إلى الحصول على اليورانيوم لتمويل برنامجها النووي، وتدعيم العلاقات التجارية والاقتصادية مع دول المنطقة.

وفي هذا السياق وقعت إيران العديد من الاتفاقات التجارية والصناعية، وإطلاق المشروعات الاستثمارية مع دول عديدة مثل: كينيا وإريتريا وأوغندا وغيرها، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين إيران وكينيا نحو 100 مليون دولار سنويّاً، ويتطلع البلدان إلى رفع هذا المستوى إلى مليار دولار سنويّاً.

ولتجسيد تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين إيران وأوغندا تم التوقيع على أربع اتفاقيات، كما تم إصدار بيان سياسي مشترك يؤكد على تعزيز هذا التعاون، وتم تدشين مصنع لتجميع الجرارات، وتنمية الثروة السمكية، وتخصيص بعض الأراضي لمؤسسات إيرانية بهدف إيجاد منطقة زراعية نموذجية، كما تم التوقيع على مذكرات تفاهم حول برامج إذاعية وتلفزيونية.

ومن ناحية أخرى تعمل إيران على توظيف دبلوماسية النفط لكسب ود دول المنطقة، وتجسد كينيا نموذجاً لمحاولة إيران استمالة بعض الدول الأقل احتمالاً للتحالف مع إيران، ووقعت معها صفقة لبيعها أربعة ملايين برميل من النفط الخام سنويّاً.

وفي أوغندا -والتي اكتشف فيها النفط مؤخراً- أعلن رئيسها أثناء زيارته مؤخراً لإيران أنه يفكر ببناء مصفاة لتكرير النفط ومد خط أنابيب النفط([5]).

ودخلت شركة (الغاز الإيرانية الوطنية) مجال البحث عن بترول السودان واستكشافه وإنتاجه، وذلك في شكل كونسرتيوم من الشركات النفطية الغربية والآسيوية للاستفادة منه –ووفقاً لتقديرات إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة تبلغ احتياطيات النفط المؤكدة في السودان في يناير 2011 نحو 5 مليارات برميل، ويبلغ إنتاجه منه 470 ألف برميل يوميّاً([6])- عقب انسحاب شركة (شيفرون) الأمريكية بسبب الرفض الغربي والكنسي المتمثل في جماعات التنصير الأمريكية النشطة في جنوب السودان([7]).

3- المحور الجيو-استراتيجي والأمني:

الواقع أن التنافس بين القوى الدولية في منطقة القرن الإفريقي انتقل إلى حلقة جديدة، وهي الصراع قيما بين هذه القوى عليها، حيث يبدو التنافس الصيني-الأمريكي في القرن الإفريقي الأصعب والأكثر شراسة، ذلك أنه ينطوي على عنصر النفط الذي يعتبر أولوية لدى الطرفين، ويؤثر بشكل أساسي ورئيسي على الأمن القومي لهما، كل من زاوية أوضاعه الداخلية الخاصة أو مكانته ومكانة اقتصاده؛ إذ تتطلع الولايات المتحدة إلى المزيد من الاعتماد على هذا النفط مما يجعلها تسعى للسيطرة على المخزون العالمي منه، وهذا ما دعاها إلى محاصرة النفوذ الأوروبي في القرن الإفريقي، ومواجهة التحرك الصيني.

وفي زخم هذا التنافس؛ تحرص السياسة الخارجية الإيرانية على تأمين الحصول على موطئ قدم لها في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، بهدف تأمين حركة الملاحة والتجارة الإيرانية من جهة، ومواجهة الانتشار المكثف للحشود العسكرية الأمريكية والغربية في المنطقة؛ التي تهدد قياداتها السياسية بحرب ضد إيران من جهة أخرى.

والثابت أن إيران توفرت لها قدرة ومهارة ي استثمار الجغرافية السياسية استراتيجيّاً من حيث الضغط على خصومها في العديد من المناطق الجغرافية، ونقل المعركة الحالية؛ خاصة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعيداً عن الأراضي الإيرانية.

ومن هنا تتبدى دلالات التوجه نحو المنطقة في ظل التكالب والتنافس المحموم والمحتدم مع قوى دولية وإقليمية أخرى، ساعية لمحاولة اختراق القارة ونهب ثرواتها.

وليس هناك جدوى من توضيح العلاقات الإيرانية بدول القرن الإفريقي بعيداً عن تأثيرات القوى الدولية والإقليمية الأخرى الفاعلة في القارة، وأهمها: الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تثير التحركات الإيرانية في القارة حفيظتها، وتجعلها تبحث عن مبررات لإثارة العداء إزاء إيران، وذلك على النحو التالي:

إيران.. ومواجهة النفوذ الأمريكي:

فقد مثلت منطقة القرن الإفريقي بامتداداتها الجيواستراتيجية أهمية بالغة في التفكير الاستراتيجي الأمريكي، وتحتل هذه المنطقة موقعاً مهماً في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية؛ خصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، في إطار (الحرب على الإرهاب)، وإعادة طرح مشروع القرن الإفريقي الجديد الذي يهدف إلى: تأمين الممرات المائية العالمية في البحر الأحمر والمحيط الهندي بما يخدم المصالح الأمريكية، فضلاً عن تأمين الوصول إلى منابع النفط والمواد الخام، وذلك بإنشاء القاعدة الأمريكية في جيبوتي عام 2002، والتي تضمن السيطرة الاستراتيجية لأمريكا على المنطقة البحرية التي يمر بها ربع إنتاج العالم من النفط، كما أنها قريبة من خط أنابيب النفط السوداني؛ والذي يمتد من بورسودان في الشرق إلى خط أنابيب تشاد والكاميرون وخليج غينيا في الغرب.

وعليه؛ استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية من أجل تأمين النفط الإفريقي، وضمان تدفقه إليها دون أية عقبات أو مشاكل؛ خصوصاً مع وجود تهديدات متزايدة يتعرض لها هذا النفط لأسباب داخلية وخارجية، والتنافس الدولي على موارد النفط في إفريقيا، منها: التواجد العسكري المباشر في المنطقة، وذلك لتدريب الجيش الإثيوبي، وتوفير المساعدات الاستخباراتية واللوجستية لإثيوبيا، كما توجد في جيبوتي القاعدة العسكرية الأمريكية في المنطقة التي توفر قوات التدخل السريع لأية عمليات عسكرية قد تشارك فيها الولايات المتحدة([8]).

ومن هذا المنطلق؛ تواجه الولايات المتحدة النفوذ الإيراني المتصاعد في القرن بشكل أساسي وخصوصاً مع السودان والصومال واليمن، حيث إن الوفود الرسمية الإيرانية لا تنقطع عن زيارة العواصم والمدن الإفريقية لتحقيق العديد من المصالح وكسب أصدقاء جدد لهم إسهامهم في السياسة الدولية بطرق واساليب ووسائل متعددة.

وقد طورت إيران علاقاتها بالسودان التي اعتبرته بوابة الثورة الإيرانية لتصدير الثورة، فضلاً عن استقطابها للتحالف ضد الولايات المتحدة، وبدأ تعزيز العلاقات الإيرانية السودانية منذ 1985، واكتسب أهمية أكبر لكونه لا يمثل مدخلاً للدائرة العربية فحسب بل -أيضاً- للدائرة الإفريقية، وازداد تطور العلاقات منذ عام 1989 بمجيء ثورة الإنقاذ للحكم، وقد تم الاتجاه إلى التعاون متعدد الأبعاد التي تراوحت بين الاقتصاد والبعد العسكري والاستراتيجي([9]).

ويعد النشاط الإيراني في منطقة القرن وفي مناطق أخرى من العالم نتاجاً للدبلوماسية الشرسة التي شنت ذد طهران وتهدف إلى تخفيف الضغوط الغربية والعقوبات الناجمة عنها، وبصورة أعم من أجل مكافحة النظام العالمي الذي تراه إيران على أنه معاد لمصالحها.

وفي الوقت الراهن فإن علاقة إيران مع بعض الدول ليست بالقوة الكافية للوصول إلى أهدافها وبالتالي لا تمثل قلقاً كبيراً للولايات المتحدة، ونقطة الضعف الحالية لشبكة التحالفات الإيرانية ليست مجرد الانقسامات بين إيران وبين شركائها المستهدفين فقط، ولكن أيضاً بسبب الضغوط الدائمة من الولايات المتحدة([10]).

إيران.. ومواجهة النفوذ الإسرائيلي:

تعتبر منطقة القرن الإفريقي مسرحاً استراتيجيّاً حيويّاً لإسرائيل في إدارة صراعها وعلاقاتها مع الدول العربية، ويهدف تواجدها إلى استمرار مصادر النزاع عبر دعم قوى التوتر في كل من الصومال والسودان (بشكل غير مباشر من خلال إريتريا)، ودعم علاقاتها بكل من إثيوبيا وكينيا وإريتريا، ضمن منظومة من المصالح الأمنية والعسكرية، لتأمين تواجدها الاستراتيجي في المنطقة؛ والذي يحمل أهدافاً عسكرية في المقام الأول، كما كانت مهمته هو: الحصول على الاعتراف الدبلوماسي من جانب الدول الإفريقية، وذلك في إطار سعيها الدؤوب إلى تثبيت وضعها كدولة طبيعية في المجتمع الدولي، من خلال برامج المساعدات الخارجية، وتطوير التعاون الاقتصادي مع هذه الدول([11]).

ويأتي ذلك في إطار عقيدة (الأمن القومي الإسرائيلي)؛ والتي تحقق لها العديد من الأهداف الاستراتيجية، ويأتي في مقدمتها: تطويق مصر من خلال السيطرة على النطاق الجغرافي المحيط بها، وتأمين الملاحة في البحر الحمر، وتأمين واردات الماس وصادرات السلاح، وضمان مورد دائم للمواد الخام التي تحتاجها الصناعات الإسرائيلية، وفتح جبهة خلفية للصراع تهدد أمن الأمة العربية.

وفي هذا السياق يؤكد بن جوريون على حقيقة هذه الأهداف بقوله: "إن المساعدات الإسرائيلية للدول الإفريقية تهدف إلى كسر طوق العزلة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها إسرائيل، وتمهد الطريق أمام توسيع أسواق التصدير للمنتجات الإسرائيلية، وتأمين فرص عمل لعدد من القوى البشرية الإسرائيلية الفائضة"([12]).

فيما تتعامل إيران في سياستها الخارجية على المنفعة المتبادلة من منطلق (براجماتي)؛ حيث ترتبط بعلاقات قوية مع أوغندا التي تربطها علاقات بإسرائيل، كما أن لإيران علاقات مع جيبوتي التي تربطها علاقات بالولايات المتحدة.

وتختلف دوافع إيران عن دوافع إسرائيل في الارتباط بشرق إفريقيا؛ حيث تأتي الدوافع الإسرائيلية على خلفية نشاط الجماعات المتشددة في كينيا، وبروز النشاط الإيراني في كل من كينيا وأوغندا، فضلاً عن الحرب الأهلية في الصومال، وما يتردد بشأن وجود لعناصر من (القاعدة) هناك، بالإضافة إلى ظهور خلافات مصرية سودانية مع دول حوض النيل، فيما اعتمدت إيران في علاقاتها على المنفعة وتقديم المساعدات الزراعية والصناعية ([13]).

ثالثاً: موقع العرب في ظل التدافع الدولي والإيراني نحو (القرن الإفريقي):

تعد منطقة القرن الإفريقي ذات أهمية بالغة للبلدان العربية، وتشكل عمقاً استراتيجيّاً لهان وترتبط بها على أكثر من مستوى، نتيجة الجوار الجغرافي، والتداخل البشري، والتفاعل التاريخي والحضاري، فهذه المنطقة تشكل جزءاً مهماً من الوطن العربي لوجود ثلاثة دول فيها تنتمي للوطن العربي، وهي: السودان وجيبوتي والصومال.

ويمكن القول بأن عروبة السودان والصومال وجيبوتي، والتحكم في منابع النيل وتأمين الاحتياجات المائية لكل من مصر والسودان والصومال، وأمن البحر الأحمر؛ تمثل محاور مهمة بالنسبة للوطن العربي في هذه المنطقة، نظراً لارتباطها المباشر بالأمن القومي العربي بشكل عام، وتأثيرها في المصالح الحيوية لبعض الأطراف العربية على وجه الخصوص.

والعرب لا محالة معنيون بكل غاشية تغشى القرن الإفريقي بحكم ارتباطهم به أمنيّاً وثقافيّاً واقتصاديّاً، ومن المفترض أن يكون لهم اهتمام بكل ما تشهده ساحة القرن الإفريقي من صراعات ونزاعات أيّاً كانت طبيعتها، ولكن بما أن العرب في وضع لا يحسدون فيه من حيث التفرق وانزواء كل دولة من دولهم في حدود ذاتها مغلقة عليها بابها! من الطبيعي أن يقضي الأمر في غيابهم جميعاً، أو أن يكون صوتهم خافتاً، ووجودهم باهتاً.

فثمة تحرك عربي شوهد من بعض الدول العربية كمصر والسعودية وقطر وليبيا للإسهام في حل نزاعات القرن الإفريقي، ومثل هذا التحرك وإن كان تعبيراً عن إدراك أهمية القرن الإفريقي للأمن العربي؛ إلا أنه من الطبيعي أن يكون بالغ التأثير ما لم يتسم بالمتابعة الجادة ليخدم فقط مصالح الاستراتيجية العربية، وإلا لن ينجح في توجيه المسار وفق مقتضيات الاستراتيجية العربية إن كان لهذه الاستراتيجية وجود فعلي، أو في قطف ثمار أي طارئ سياسي إيجابي من الممكن أن يشهده القرن الإفريقي، بل على العكس ربما جلب الضرر، وحيث أن غالب السياسات العربية لا تنطلق من دراسات تقدمها جهات متخصصة، ولا تنطلق -أيضاً- من استراتيجية أمنية موحدة؛ من الطبيعي أن تكون دون مستوى السياسة الإسرائيلية في التأثير، وأن تأتي التحركات العربية في القرن الإفريقي على غير تناسق فيما بينها، وأن ترى لكل بلد عربي موقفاً مغايراً لموقف الآخر، كل حسب مصلحته السياسية.

وفي ظل اشتداد حالة الهزل السياسي في الجسم العربي؛ والذي لا يمكنهم من اتخاذ قرارات ورسم سياسات تتجاهل أو تتنافس أو تتزاحم مع إرادة وسياسات الولايات المتحدة؛ باعتبارها القوة التي لا يعصى لها أمر، ولا يؤمن منها جانب إذا ما زوحمت ونوفست في تخطيط مناطق نفوذها الاستراتيجي، فالعرب لا يستطيعون مواجهتها أو تجاهل خططها بوضع سياسات تنبع من المصلحة العربية المحضة([14]).

هذا؛ فإن ما يحدث من تطورات متلاحقة على أطراف النظام الإقليمي العربي في امتداداته الإفريقية ينذر بوجود تهديدات خطيرة لمنظومة الأمن القومي العربي، وذلك نتيجة الانفلات الأمني وانتشار التطرف وظاهرة القرصنة؛ والتي فتحت المنطقة أمام وجود عسكري دولي دائم يحد من حرية حركة الجوار العربي، وإنها ستؤثر يقيناً في أمن البحر الأحمر وتدفق مياه النيل إلى كل من السودان ومصر، فلقد تم انفصال جنوب السودان برعاية دولية وإفريقية، وغياب عربي واضح، وتقوم أوغندا وبوروندي بعملية حفظ السلام في الصومال، كما باتت دول إفريقيا والسنغال من أبرز المؤيدين لجمهورية أرض الصومال داخل الاتحاد الإفريقي.

ويبدو أن الولايات المتحدة والدول الغربية أضحت تفضل الحل الإفريقي على الحل العربي بالنسبة لمناطق التوتر والتأزم على خط التماس العربي الإفريقي، لذا فإن ما يحدث في منطقة القرن الإفريقي من تفاعلات وتجاذبات سيفضي لا محالة إلى إعادة تشكيله وصياغته من الناحية الجيوستراتيجية؛ حيث يعكس طبيعة التحالفات الإقليمية والدولية الجديدة، وأن هذا التغير سيكون معادياً للمد العربي والإسلامي في المنطقة([15]).

ومع قيام موجة التغيير بثورات الربيع العربي بدا أن إعادة التفكير في خريطة المصالح الاستراتيجية العربية أمر مهم، لتسليط الضوء على واحدة من المناطق التي أهملت أو حيدت في العقود الماضية، وهي: منطقة القرن الإفريقي وحوض النيل.

والذي أكد على تأثير الغياب العربي في عزل الدول الإفر-عربية عن المنطقة وحرمانها من أي نفوذ أو مبادرة لحل الصراعات التي تنشب في الإقليم كما يحدث في السودان والصومال، وهو ما أدى إلى ترك المنطقة إلى النظام الدولي والإقليمي الذي لم يعمل على حل مشاكل منطقة القرن الإفريقي، بل عمقها بحروب الوكالة، وبالتشجيع على قيام دولة جنوب السودان بدلاً من التعاون، فيما حيد العرب تماماً طوال العقدين الماضين عن التأثير في مجريات الأمور هناك، أو حتى المساهمة في حفظ أمن الممرات البحرية الهامة التي تسيطر عليها المنطقة في خليج عدن وباب المندب، لذا وجهت دعوات إلى تنسيق السياسات العربية مع قوى رئيسة في الإقليم كالسودان وإثيوبيا من أجل إيجاد صيغة عربية-إفريقية مشتركة لحفظ الأمن القومي المشترك من التدخلات الخارجية؛ سواء من أطراف الإقليم (إيران، إسرائيل، تركيا)، أو من المجتمع الدولي([16]).

ويشكل التكالب والتنافس الدولي -ولا سيما الإقليمي بين إيران وإسرائيل- تهديداً مباشراً، وينال من أسس ودعائم الأمن القومي العربي في صياغته الكلية وفي امتداداته الإفريقية، خاصة في ظل الغياب العربي، حيث إن الوجود الإسرائيلي في القرن الإفريقي عبر كينيا وإثيوبيا وأوغندا سيؤثر حتماً في أمن المنطقة ككل، هذا بالإضافة إلى أنه سيشكل تهديداً للمصالح الاستراتيجية للعرب -أمنيّاً واقتصاديّاً- ، حيث إن العلاقات الإسرائيلية بكل من كينيا وإثيوبيا معاً ستجعل المنطقة ساحة للصراع بين هذه القوى الثلاث، ويتم التدليل على ذلك من خلال محاولة إسرائيل تهديد الأمن المائي المصري، وممارسة الضغط على مصر، و ذلك عبر ما يسمى بدول (تجمع الاندوجو) تارة، وإثارة الخلافات بين دول حوض النيل بشأن الاتفاقية الإطارية لحوض نهر النيل المعروفة باتفاقية (عنتيبي) تارة أخرى([17]).

ويشكل كثافة النفوذ الإيراني في العمق الإفريقي وفي ضوء التراجع وسلبية الأداء العربي خصماً موضوعيّاً من الوجود والمصالح العربية، حيث تقوم باختراق النظم الأمنية والإقليمية الخاصة بالقرن الإفريقي بمفهومه الجوسياسي، باعتباره ممراً وبوابةً للممرات البحرية الكبرى التي تطل عليها المنطقة العربية وهي البحر الأحمر.

كما تلعب دوراً خفيّاً في الصومال، و تزيد تعقيدات استمرارية المعضلة الصومالية، وذلك على الرغم من التباين المذهبي حيث الطابع السني للجماعات الصومالية؛ إلا أن إيران ومثلما فعلت في السابق في أفغانستان، فإنها لا تردد في التعاون تكتيكيّاً مع أي تنظيمات سنية أصولية.

وعلى الرغم من أنه توجد جاليات عربية مؤثرة في بعض الدول الإفريقية خاصة في الغرب فإنها لا تمارس دوراً سياسيّاً فاعلاً في خدمة المصالح والأهداف الإيرانية.

كما حاولت تفجير مناطق الأطراف للنظام الإقليمي العربي، فلم تكن بمنأى عن النوايا والتحركات الإسرائيلية، ليس من زاوية التطابق الكلي في الأهداف المرجوة، ولكن لعدم ترك هذه الساحة بالطلق، بل ربما لتوظيف كثافة الوجود والنفوذ الإيراني ضمن الأوراق الضاغطة والمهمة في أي مقايضات سياسية محتملة، أو لدرء أخطار متوقعة([18]).

رؤية مستقبلية.. للأمن القومي العربي في ظل تصاعد النفوذ الإيراني في (القرن الإفريقي).

يمكن القول بأن كافة محاولات التكالب والتنافس الدولي وتجليات خطورة الاختراق للقارة الإفريقية ترتبط بمحاولات استعمارية جديدة، بإعادة صوغ حدود العالمين العربي والإفريقي، من خلال عمليات فك وتركيب جيوستراتيجية، الأمر الذي يؤدي إلى خلق كيانات جديدة مصطنعة، تنال من مقومات وأسس النظم الإقليمية السائدة.

كما جاء التغلغل الإيراني في منطقة القرن الإفريقي لمواجهة النفوذ الأمريكي والإسرائيلي الذي يتخذ أبعاداً اقتصادية وأمنية وعسكرية على حساب الجانب العربي، ويهدد الأمن القومي العربي؛ خاصة فيما يتعلق بمياه النيل والسواحل الشرقية للبحر الأحمر، الأمر الذي يتطلب من الجانب العربي التنبه إلى خطورة ذلك، والسعي لتطوير التفاعل العربي- الأفريقي عبر صيغ مؤسسة للتنسيق والتخطيط في كافة المجالات، وأن لا يبقى هذا التفاعل رهن العلاقات الثنائية التي تحكمها الأوضاع السياسية والظروف الآنية.

كما إن تدعيم الأمن القومي العربي يتطلب الاعتماد على عدد من الركائز الواقعية والموضوعية لتغيير الواقع السلبي في العلاقات بين العرب وشعوب منطقة القرن الإفريقي، من بينها:

* ينبغي أن تتعامل النظم العربية مع محركات الصراع في القرن الإفريقي في ضوء المشروعية القانونية للنظام الإفريقي في مرحلة ما بعد الاستعمار، وكذلك أي تسوية سلمية محتملة تقبلها أطراف الصراع الفاعلة.

* يجب تأسيس حوار استراتيجي عربي-أفريقي بمفهومات وصيغ جديدة، فقد تم تجاوز المرحلة التي قام فيها هذا الحوار على أساس المقايضة والمنافع السياسية المتبادلة، ومن ثم يجب الدخول في مرحلة جديدة تؤسس على إقامة شراكة عربية إفريقية حقيقية، قوامها المصالح الاستراتيجية المشتركة، والقضايا ذات الحساسية لكل من الطرفين، من أجل تحقيق نهضة حضارية لبلدان الجنوب بصفة عامة، ومواجهة واقع الإخضاع والتهميش الذي يعانيه العرب والأفارقة.

* معالجة آثار  الفترة الماضية بالاستفادة المأمولة من الثورات العربية، والتي سيكون لها انعكاس على السياسة الخارجية العربية، لوضع حد لسياسة تهميش العرب في هذه المنطقة؛ سواء من أطراف إقليمية أو دولية.

* ضرورة تأكيد المدخل الأمني لتحقيق التعاون؛ حيث إن هاجس الأمن كثيراً ما يطغى على هاجس التنمية، ومن ثم ينبغي العمل بصورة مشتركة على ا لتخلص من بؤر الصراع والتوتر العربية-الإفريقية، وإيجاد حلول عادلة لها يقبلها كل من الطرفين.

* الاهتمام بمنظومة الأمن في البحر الأحمر على اعتبار أنه ممر التفاعل الرئيس بين العرب والقرن الإفريقي، ويقتضي هذا الأمر أن تكون لمصر والسودان والسعودية واليمن آلية إقليمية لتحسين بيئة الأمن في البحر الحمر، ودعم علاقات الجوار مع القرن الإفريقي.

* ضرورة التوسع في إقامة الاستثمارات والمشروعات الاقتصادية المشتركة ليحل محل أسلوب المنح والهبات المالية ذات الطابع التقليدي؛ حيث إن أثر هذه المشروعات أكبر في تعميق الصلة الحقيقية بين العرب والأفارقة.

 

 

 


([1]) د. جلال الدين محمد صالح، "القرن الإفريقي: أهميته الاستراجية وصراعته الداخلية"، قراءات إفريقية، ع1، أكتوبر 2004، (ص 100-101).

([2]) لمزيد من التفاصيل عن مصالح القوى الإقليمية والدولية في القرن الإفريقي يمكن الرجوع إلى: نجلاء محمد مرعي، "تأثير البترول في توجهات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إفريقيا بعد أحداث 11 سبتمبر 2011، دراسة حالية: السودان"، رسالة دكتوراة، جامعة القاهرة-كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 2011 (ص122-129).

([3]) "نشاط إيران في إفريقيا.. بوابة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية"، قراءات إفريقية، ع5، يونيو 2010، (ص104-105).

([4]) د. السيد عوض عثمان، "دلالات وتحديات تصاعد المد الشيعي الإيراني في غرب إفريقيا"، http://www .musim.net /vb/showthread.php?t=395339

([5]) شريف شعبان مبروك، "السياسة الإيرانية في إفريقيا وتداعياتها على الأمن القومي العربي،

http://ar.qawim.net/index.php?option=com_content&ta,"1\2sk=view&id=8122&ltemid=1317

([6])                     "Country analysis brief: Sudan", US Department of Energy

 Information Administration, Sep, 2011.

([7])           Seymour, Lee J.M, The Oil-conflict Nexus in Sudan: Conveyance,

Department and State building, Northwestern University, Department

of Political Science, 2001, P 14.

([8]) د. نجلاء محمد مرعي، "النفط والدماء: الاستراتيجية الأمريكية تجاه إفريقيا(السودان نموذجاً)"، القاهرة، المركز العربي للدراسات الإنسانية، 2012، (ص88).

([9]) "الدور الإيراني في إفريقيا- السودان نموذجاً"،

www .arrasid. com/indix.php/main/contents

([10]) "النفوذ الإيراني في لإفريقيا"، 9 يناير 2012،

http://www .qiraatafrican .com/view/?q=237

([11]) أحمد إبراهيم محمود، "الحروب الأهلية في إفريقيا"، القاهرة، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، 2001، (ص191).

([12]) أحمد البيومي، "العلاقات الإفريقية الإسرائيلية.. خطر متصاعد يهدد العرب"، 11 فبراير 2012،  http://www .qiraatafrican .com/view/?q=76

([13]) "إيران: نفوذ متصاعد في منطقة القرن الإفريقي"،

http: //homeafricaonline .net/news/index.php?option=com_-55-14-26-10-content&view=article&id=44:2009 ltemid=11&14-12-18-01-09-catid=3:2009&34

([14]) د. جلال الدين محمد صالح، مرجع سابق، (ص113-114).

([15]) د. حمدي عبد الرحمن، "القرن الإفريقي.. إعادة تشكيل وصياغة جيوستراجية وتحالفات إقليمية ودولية جديدة"، http://www .aleqt .com/21/01/2011/494309_article.html

([16]) "العرب والقرن الإفريقي: جدلية الجوار والانتماء"، 1/12/2011،

http://www .dohainstitute .org/home/Details?entityID=5d045bf32-df946-cf-90a0-d92cbb5dd3e4&resourceld=ab38918a-47d382-c4-96f58bc6c57a

([17]) د. نادية عبد الفتاح، "توازنات القرن الإفريقي.. تداعيات التعاون الإسرائيلي-الكيني على المصالح العربية"، 17 ديسمبر 2011، http://www.qiraatafrican.com/view/?q=145

([18]) إبراهيم أحمد عرفات، "مصالح القوى الإقليمية في القرن الإفريقي"، السياسة الدولية، ع177، يوليو 2009، (ص180-181).

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق